العلامة الحلي
179
منتهى المطلب ( ط . ج )
والجواب : إن وجبت المتابعة لزم صيرورة التابع إلى خلاف اجتهاده لأجل الغير ، وذلك باطل . وإن لم يجب لم يبق قوله عليه السلام : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ) « 1 » مطلقا مع أصالته . الرابع : لو اتفق الإمام والمأمومون في الجهة بالاجتهاد ، ثمَّ عرض له في أثناء الصلاة ظن الفساد استدار ، فإن غلب على ظن المأمومين ذلك تابعوه ، وإلا ثبتوا على حالهم وأتموا منفردين . ولو اختلف المأمومون صلى كل منهم إلى جهة ظنه وفارقوا الإمام . الخامس : يرجع الأعمى والمقلد إلى أوثق المجتهدين عدالة ومعرفة في نفسه ، لأن الصواب إليه أقرب . ولو قلد المفضول لم تصح صلاته . خلافا للشافعي « 2 » . لنا : انه ترك المأمور به ، فلا يجزي ما فعله ، كالمجتهد إذا ترك اجتهاده . احتج الشافعي بأنه رجع إلى من له الرجوع إليه لو انفرد ، فكذا مع الاجتماع كما لو استويا . والجواب : الفرق ظاهر . السادس : لا عبرة بظن المقلد هنا ، فإنه لو غلب على ظنه إصابة المفضول لم يمنعه ذلك من تقليد الأفضل ، ولو تساويا تخير في تقليد من شاء منهما ، كالعامي مع المجتهدين . السابع : حكم المجتهد إذا حضره مانع كرمد العين ، أو عارض يمنعه من الاجتهاد كالحبس ، حكم الأعمى والمقلد سواء ، لأنه كالأعمى في عدم التمكن من الاجتهاد ، فيساويه في الحكم .
--> « 1 » صحيح البخاري 1 : 177 ، صحيح مسلم 1 : 308 حديث 411 وص 311 حديث 417 . سنن ابن ماجة 1 : 276 حديث 846 ، سنن أبي داود 1 : 164 حديث 601 ، 603 ، سنن النسائي 2 : 98 ، مسند أحمد 2 : 324 ، 420 . « 2 » المغني 1 : 506 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 524 .